14‏/01‏/2014

تراث الجدات بحلة جديدة ...


تبحث المرأة دائماً عن أناقتها وجمالها... ونكاد لا نرى امرأة يخلو أحد أدراجها من أدوات زينة وحلي تتزين بها من أساور وخواتم... والخلخال إحدى هذه الأدوات يشبه الأساور إلا أنه يلبس بالقدم...
اشتهر الخلخال عند المصريين القدماء.. وصنع من المعادن النفيسة كالذهب والفضة... كما صنع من النحاس والبرونز.. كما صنع أيضاً من الحديد والزجاج...


ظلت الأجيال تتوارثه في القرى القديمة ويتنقل من قدم جيل لقدم جيل... أو تدفن به المتوفاة... وكان لبس الخلخال مقتصراً للزينة... وبما أن الخلخال كان ذا وزن وقيمة بالنسبة للمرأة... فلا توجد عروس يتم زفافها إلا إذا أحضر لها العريس خلخالاً من الذهب أو الفضة كل على حسب مقدرته المادية... والمرأة إذا رغبت بالتزين والتبرج لا تظهر بدون الخلخال... وإلا بدت عارية من كل زينة حتى ولو لبست عدد من الأساور والخواتم... 


وفي التراث الشعبي المصري جاء أنه من كان يولد لها أبناء ويموتون كانت هناك عادة مصرية غريبة بأن تقوم الأم بطلب قطع نقود عن طريق التسول وتصنع منها خلخال ويوضع في قدم الصغير...
وأيضاً سجل التاريخ أن سيدات الأغنياء وأميرات القصور والعبيد ووصيفاتهن في زمن الأسر الفرعونية لبسن الخلخال في القدم وكان مصنوعاً من الذهب ومطعماً بفصوص الأحجار الكريمة... أما نساء الطبقات الدنيا فلبسنه من النحاس... وقد ذكر أنه كان منقوشاً ومكتوباً على برديات فرعونية... ويذكر أن الخلخال لبسه الرجال أيضاً في عصر الأسرة الرابعة إلا أنه كان من الخشب أو العاج وكان له رأسان... 
ومع هجمات الحداثة تطور الخلخال وظهر بحلة جديدة وبشكل مختلف, وأصبح بقوالب رفيعة أو على شكل عناقيد فضية أو ذهبية... تتدلى منه بعض القطع الصغيرة التي تكون على شكل نجوم أو أشكال هندسية معينة...



ومع موضة البنطلون القصير والتنورة... أصبح وضع الخلخال في القدم من متممات الأناقة والجمال... ويضفي على من تضعه في قدمها المزيد من الحيوية والشباب... وتتماشى مع آخر صيحات الموضة التي سبقتها إليها جداتها في الماضي...




وبالإضافة إلى ذلك ومع التطور ظهر الخلخال بأشكال متنوعة تزين القدم من الأمام ولها حلقة على شكل خاتم يزين إحدى أصابع قدميها... وهذه بعض الأشكال مصنوعة من الخيط واللؤلؤ والخرز والسيلان...بسيطة وسهلة وجذابة...





0 التعليقات:

إرسال تعليق